محمد ثناء الله المظهري

243

التفسير المظهرى

الجمرة حتى تصبحوا « 1 » - وهو حجة لنا على الشافعي واحمد في عدم جواز الرمي قبل الصبح - وما احتج به الشافعي واحمد من حديث عائشة قالت أرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت فافاضت - رواه الدارقطني حديث ضعيف في سنده لا ضحاك بن عثمان لينه القطان ثم هو محمول على أنها « 2 » رمت قبل صلاة الفجر لا قبل طلوع الفجر فهو حجة لنا على مجاهد - واخر وقته عند أبى يوسف إلى الزوال لأنه صلى اللّه عليه وسلم رمى الجمرة - يوم النحر ضحوة - وعند الجمهور إلى الغروب لحديث ابن عباس قال كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يسئل يوم النحر بمنى فيقول لا حرج - فسأله رجل فقال حلقت قبل ان اذبح قال اذبح ولا حرج - قال رميت بعد ما أمسيت فقال لا حرج - رواه البخاري وغيره ومعنى قوله بعد ما أمسيت اى بعد الزوال إذ المساء يطلق على بعد الزوال وليس المراد بعد الغروب لان يوم النحر يطلق قبل الغروب لا بعده وفي بعض طرق الحديث صريح ان السؤال كان وقت الظهر - واخر وقته المكروه إلى طلوع الفجر من اليوم الحادي عشر لان النبي صلى اللّه عليه وسلم رخص للرعاء ان يرموا ليلا رواه ابن أبي شيبة عن ابن عباس وهذا يدل على الجواز للمعذور وعلى الكراهة لغير المعذور والرمي في أيام التشريق في ثلاثة جمار الجمرة الدنيا والجمرة الوسطى والجمرة العقبة يرمى عند كل جمرة بسبع حصيات وأول وقتها في أول أيام التشريق يعنى يوم القرار « 3 » وثانيها يعنى يوم النفر الأول بعد الزوال اجماعا لما في حديث جابر وغيره - ثم لم يرم النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى زالت الشمس واخر وقته في كل يوم بلا كراهة إلى الغروب وللمعذورين إلى طلوع الفجر من اليوم الثاني وذلك مع كراهة لغير المعذور لما مر انه صلى اللّه عليه وسلم رخص للرعاء ان يرموا ليلا وكذا في اليوم الثالث من أيام التشريق يوم النفر الاخر عند الجمهور وبه قال أبو يوسف ومحمد غير أنه لا يجوز الرمي بعد الغروب من ذلك اليوم اجماعا لان تلك الليلة ليست من أيام التشريق - وقال أبو حنيفة يجوز الرمي في ذلك اليوم قبل الزوال - ولم اطلع على دليل لهذا القول غير ما ذكر ابن همام عن ابن عباس أنه قال إذا انتفخ النهار من يوم النفر فقد حل الرمي والصدر - رواه البيهقي قال والانتفاخ الارتفاع - وفي سنده طلحة بن عمرو ضعفه البيهقي وابن معين والدارقطني وقال احمد متروك الحديث - وهل يشترط الترتيب بين الجمار في أيام التشريق فعند الجمهور الترتيب واجب وعند أبى حنيفة سنة - وجه قول الجمهور - ان كل شئ لا يدرك بالرأي فرعاية جميع الخصوصيات الواردة فيه واجب ولم ينقل فوات الترتيب - وقال أبو حنيفة لو كان الرمي

--> ( 1 ) في الأصل حتى يسبحوا ( 2 ) في الأصل انه ( 3 ) في الأصل يوم القر